الرئيسية / زيادة الوزن / هل السمنة تسبب الإكتئاب أم أن الإكتئاب هو الذي يسبب السمنة ؟

هل السمنة تسبب الإكتئاب أم أن الإكتئاب هو الذي يسبب السمنة ؟

الكثير من الناس يتساءلون عما إذا كانت السمنة وتدهور المظهر الخارجي للمرء يسبب الاحباط المتكرر سواء أثناء شراء الملابس، أو نظرة الناس للشخص الذي يعاني من السمنة، أو غيرها من المواقف الحياتية التي تسبب الاحراج والاحباط وقد يصل إلى الاكتئاب، وربما يكون الاكتئاب ناتج من محاولات عديدة لخسارة الوزن الزائد وكانت هذه المحاولات فاشلة ولم تؤدي الغرض المطلوب منها، ولكن على الجانب الآخر يوجد فئة من الناس عندما يصابون بحالات الاكتئاب تزداد شهيتهم ويتناولون كميات كبيرة من الطعام بدون وعي وخاصة الشيكولاتة والحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات والدهون حيث أنهم يعتبرونها من أنواع الطعام المضادة للاكتئاب وتزيل التوتر النفسي والعصبي وتجعل المرء يشعر بالراحة والهدوء، فهل السمنة هي التي تسبب الاكتئاب أم العكس؟

وبسؤال الأطباء النفسيون ومن خلال الدراسات الحديثة التي أجريت مؤخرًا تم تأكيد أن كلا الحالتين صحيح فالسمنة مسببة للاكتئاب، كما أثبتت الدراسات أن التوتر العصبي الدائم يؤدي إلى زيادة افراز الأدرينالين مما يؤدي لوجود خلل في الخلايا العصبية والمخ وبالتالي خلل في الشهية، كما أن النساء أكثر عرضة للسمنة من الرجال نتيجة خلل في بعض الهرمونات خاصة في فترات الحمل والرضاعة وفترة انقطاع الطمث.

كما أن الدراسات الحديثة تبين مدى تدهور الحالة النفسية عند الأطفال الذين يعانون من البدانة وأوضح الأطباء أن الاطفال الذين يعانون من البدانة معنوياتهم النفسية قريبة جدًا من المصابين بالسرطان ويتعالجون بالكيماوي ويسيطر عليهم دائما الشعور بقلة التقدير وعدم الرغبة في التواجد بين الناس والميل إلى العزلة، كما يسبب لهم التأخر الدراسي.

ولعلاج الأمر في كلا الحالتين سواء كان السمنة أو الاكتئاب فإن الاعتدال في تناول الأطعمة واتباع أنظمة غذائية تدلك على معدل مناسب من السعرات الحرارية أمر هام، كما أن ممارسة الرياضة والأنشطة المختلفة كالموسيقى أو الرسم والتلوين أو القراءة تجعل المرء لا يعاني من فترات الفراغ الكبيرة التي يفكر فيها بالأكل وتخلق أهدافًا جديدة لكل شخص وتحسن المزاج العام، كما أن القلق والاضطرابات النفسية تقل مع النوم المنتظم المريح، كما أننا ننصح مرضى السمنة بسرعة التوجه إلى الأطباء المختصون لمعرفة الطرق الصحية والأنظمة الغذائية وعدم تناول أى أدوية أو أعشاب إلا بإذن الطبيب.

وللخروج من أزمات الاكتئاب والاضطراب النفسي فإن رجوع الانسان لفطرته السوية واللجوء إلى المولى جل في علاه خير سبيل للراحة النفسية، فلن ينال الانسان الهدوء الداخلي والاستقرار النفسي إلا في اطار المنهج الرباني، فالله تعالى أعلم بأحوالنا ووصف لنا الدعاء وهو الحل لكل ابتلاء ونرجو من الله تعالى أن يمن على الجميع بالصحة والعافية.

شاهد أيضاً

فول الصويا لزيادة الوزن – فوائد ووصفات

فول الصويا لزيادة الوزن ، من أهم طرق القضاء على النحافة هو البحث عن الطعام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shares